السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
180
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
النعماني في غيبته : أخبرنا عليّ بن أحمد ، قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى العلوي ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبد اللّه بن جبلة ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : لا يكون ذلك الأمر حتّى يتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتّى يلعن بعضكم بعضا ، وحتّى يسمّي بعضكم بعضا كذّابين « 1 » . النعماني في غيبته : حدّثنا عليّ بن أحمد ، قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى ، عن رجل عن العباس عن عامر ، عن الربيع بن محمّد من بني مسيلمة ، عن مهزم بن أبي بردة الأسدي ، وغيره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : واللّه لتكسرنّ تكسّر الزجاج ، وإنّ الزجاج ليعاد فيعود كما كان واللّه لتكسرنّ تكسّر الفخار ، وإنّ الفخار ليتكسر فلا يعود كما كان ، وو اللّه لتغربلنّ ، وو اللّه لتميّزنّ ، وو اللّه لتمحصّنّ حتّى لا يبقى منكم إلّا الأقلّ وصعّر كفّه « 2 » . بيان : الفخارة : كجبانة الجرة ، جمع الفخّار ، ولقد ضرب سلام اللّه عليه مثلا بقوله : لتكسرنّ تكسّر الزّجاج ، لمن يكون على دينهم فيعدل عنه إلى غيره بسبب الفتنة والامتحان الّذي يقع في آخر الزّمان ، ثمّ تلحقه السّعادة بنصرة اللّه تعالى بالتّوبة لتبيّن ظلمة ما دخل فيه وصفى ما خرج منه ، فيتوب اللّه عليه ويعيده إلى ما كان عليه من الهدى . كالزّجاج الّذي يعاد بعد تكسّره فيعود كما كان ، وضرب عليه السّلام مثلا بقوله : ( لتكسّرن تكسر الفخار ) لمن يكون على دينهم ويخرج عنه ويموت على غير دينهم
--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 213 ، ح 10 ، باب 12 ، والبحار ج 52 ، ص 134 ، ح 38 . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 215 ح 13 ، باب 12 ، ومنتخب الأثر ص 315 ، ح 6 .